الأربعاء، 25 يناير، 2012

التربية والتعليم في العراق


تحية طيبة
الكثير منا قد سمع عن قرار قديم لوزارة التربية وهي نسبة النجاح الدنيا في امتحانات البكلوريا وهي 75% اي ان المدرس الذي لا يحقق طلابه الداخلين في امتحان البكلوريا هذه النسبة من النجاح في مادته يتعرض الى العقوبة, وليست هذه المشكلة أنما المشكلة حين يقوم المدرس بأعطاء درجات رسوب للطلاب قبل الامتحان حتى يتخلص من هذه المشكلة يتم الضغط عليه من بعض مدراء المدارس او مشرفي دوائر  التربية او حتى مدراء التربية ليرفع هذه النسبة وهنا سيقع المدرس بين مشكلتين: أما أن يرفع درجات الطلاب "وقد لا يحقق الكثير منهم النجاح" ويتحمل المدرس العقوبة أو يبقي درجاتهم ويبقى على أحتكاك مع المسؤولين.
في الحقيقة هذه مشكلة بسيطة من أحدى المشاكل التي تواجه التعليم والتي هي كثيرة ومنها قلة الكوادر التدريسية وضعف اداء "بعض المدرسين" ومنها ضعف البنى التحتية للمدارس وعدم توفر أهم المواد مثل المقاعد الدراسية أو حتى تهشم زجاج النوافذ في الصفوف. ولا ننسى ما تعرض له المدرسين من ظروف أجتماعية صعبة أيام الحصار جعل المدرس يفقد هيبته أمام الطالب بسبب العوز.
ومشكلة ضعف الاداء التربوي لا يتحملها المدرس او الطالب فقط وأنما يتحملها كافة كوادر المؤسسة التربوية في العراق أبتداءاً من وزارة التربية (الذي وصف أحد مسؤولين هذه الوزارة المدرسين "بألمطايا" في يوم من الأيام).
أتمنى فعلاً الاهتمام بألمستوى التربوي لأنه هو اللبنة الاساسية لبناء مجتمع متعلم ومثقف.

الخميس، 12 يناير، 2012

ثقافة الاختلاف من اهم ما نحتاج اليه الان


ثقافة الاختلاف
دائماً ما نلاحظ في حال وقوع نقاش حتى لو كان بسيطاً يؤدي هذه النقاش الى أزمة قد تصل الى الشجار او المقاطعة وأحياناً الى الشتيمة وذلك بسبب تباين في الاراء حيث ان اطراف النقاش عادة في مجتمعاتنا دائماً تحاول فرض ارائها ولا تحترم الرأي الاخر بأعتقادها ان رايها هو الاصح ويجب على الاخرين تقبله.
وتشمل هذه الاختلافات في الاراء جميع النواحي من أختلاف ديني وسياسي وثقافي ونلاحظ احيانا من يعبر عن رأي سواء في محاضرة او في ندوة او على الانترنت دائماً ما يلاقى انتقادات وأستهجان بسبب اختلاف رأيه عن الاخرين دون معرفة ما معنى النقاش الحضاري وحرية الرأي وأحترامه.
ومن الامثله على كلامي اذا قام شخص ما بأنتقاد السعودية أتهم بأنه ايراني واذا كتب على ايران اتهم بأنه سعودي واذا أنتقد الحكومة اتهم بأنه بعثي لا بل يصل الخلاف أحياناً بين افراد العائلة في النقاش السياسي او الثقافي او حتى الرياضي عندما تجد أحدهم مثلاً يشجع ريال مدريد والاخر برشلونة.
ومن النماذج المتقدمة في فهم ثقافة الاختلاف هو النموذج الاوربي على الرغم من التعددية الفكرية الا أن ثقافة الاختلاف منتشرة جداً في اوربا ولا حاجة ان نذكر بالمقولة الشهيرة " قد أختلف معك في الرأي ولكنني على استعداد أن أموت دفاعًا عن رأيك" والتي هي لقائلتها  أيفيلين بياتريس هول والتي نسبت خطأ لفولتير.
سمعت في مصر ان هناك من سيقوم بتدريب المجتمع المدني على ثقافة الاختلاف وذلك بعد تغير نظام الحكم فيه. وفي رأيي يجب ان تقع هذه المسؤولية في العراق على عاتق منظمات المجتمع المدني لأيصال ثقافة الاختلاف وأحترام الرأي الى جميع شرائح المجتمع وتطبيق هذه الثقافة في حياتنا الاعتيادية وحتى في حياتنا المهنية.

الثلاثاء، 10 يناير، 2012

حقوق المرأة في مجتمعنا

بالرغم من ان العراق قد انتشرت فيه ثقافة حقوق الانسان الا أنه "للأسف" ما زال البعض بعيدين جدا عن هذه الثقافة.وعلى الرغم من ان الموضوع الذي سأذكره ليس بالشيء الكبير لكن اذا كان البعض من النساء لا يستطعن الحصول على ابسط المطالب فكيف بباقي الحقوق.
ما دفعني الى كتابة هذا المقال هو ما اخبرتني به احدى زميلاتي في احدى محافظات العراق بأنها لا تستطيع من ان تدخل مطعماً في هذه المدينة وتطلب وجبة غداء سواء كانت وحدها او حتى مع اخريات على الرغم من وجود صالات للعوائل في مطعم هذه المدينة اما عن الاسباب فتقول ان المجتمع في هذه المدينة يرفض فكرة ان تدخل المرأة مطعما "لتأكل" وأنها لن تسلم من السنة الناس او ربما حتى السنة اقاربها.
اذا كان هذا شيء بسيط لا تستطيع المرأة الحصول عليه فكيف بالحقوق الرئيسية وأقول بأن ليس جميع العراقيات مضطهدات وهناك من تحصل على حقوقها كاملة من زوجها او من اهلها وهناك منهن من يهضمن حقوق غيرهن من اخ او زوج أو أبناء لكن اتكلم عن المضطهدات فقط.
وأقول مرة اخرى الى مجتمعنا العزيز الى متى نبقى نتمسك ببعض العادات التي لا جدوى لها ونترك العادات والتقاليد المهمة , لماذا نترك الشجاعة والغيرة والتي هي من اهم عاداتنا وتقاليدنا ونبقى نتمسك بهذه "العادات".
كما ان هناك بعض الحقوق لا تخالف الاعراف او الاديان فهل من المعقول ان مثل هذه الحقوق تخالف عرف معين او دين معين, ولماذا اصبحت المرأة تعمل وتجلب الرزق الى اهل بيتها وتنزل الى السوق وتتبضع وتشاطر الرجل "وربما تتفوق عليه في بعض المجالات" ولا تحصل على ما يحصل عليه الرجل لا بل يكون "طلب الطعام في مكان محترم" فعل منبوذ.
اتمنى ان نترك بعض التعصب والعنصرية والتي لا تخالف شرعاً او منهجاً ونحاول ان نغير انفسنا بأنفسنا وأن نتمسك بالتقاليد العظيمة التي تعبر عنا كعراقيين.

الأحد، 8 يناير، 2012

democracy

مقال حول الدیمقراطیة ومحاولة تطبیقھا
ملاحظة : ھذا المقال ھو من وجھة نظر الكاتب من خلال متابعة الاحداث السیاسیة ومن
خلال تحلیل بعض المقالات والكتب.
مقدمة
من خلال الاحداث التي مرت بالعراق والشرق الاوسط والدول العربیة نلاحظ ان
معظم ھذه الدول مازالت بعیدة عن مفاھیم الدیمقراطیة حیث ان قسم من أنظمة ھذه الدول
تتجاھل تماما تًطبیق مباديء الدیمقراطیة في بلدانھا والقسم الاخر من الانظمة لاتطبق
الدیمقراطیة الا بعد ان یتم الضغط علیھا من قبل جھات اخرى او من قبل شعوبھا والبعض
الاخر یفسر الدیمقراطیة تفسیر خاطيء. ھذا من جانب، من جانب اخر تحاول بعض
الحركات السیاسیة في بعض ھذه المناطق استخدام الدیمقراطیة كذریعة للضغط على
حكوماتھا للحصول على مصالح شخصیة و جمیع ماذكرت ھي نماذج حصلت فعلا في
المناطق التي ذكرتھا وبسبب ھذا كلھ نلاحظ ان ھذه الدول غیر مستقرة سیاسیاً مما یثبت ان
تجاھل الدیمقراطیة او تطبیقھا بشكل خاطيء او استخدامھا كذریعة للحصول على مكاسب
شخصیة یؤدي الى عدم الاستقرار.
ان ما ذكرته من تطبیق خاطيء للدیمقراطیة في ھذه المناطق لا ینطبق فقط على الانظمة
السیاسیة فقط وأنما یمتد لیشمل مؤسسات الدول وما تشمله من وزارات و دوائر حكومیة بل
حتى داخل الكیانات السیاسیة وھذا یؤثر على سلوك الافراد والمجتمعات حتى بعد محاولة
فرض الدیمقراطیة في ھذه البلدان ومن الامثلة على ذلك ھو العراق حیث مازال ھناك
مفھوم خاطيء للدیمقراطیة بسبب تأخر تطبیق الدیمقراطیة و مازال ھناك الكثیر من الناس
یعتقدون ان الدكتاتوریة افضل وھذا الكلام حتى على مستوى شرائح مثقفة للأسف وھذا
طبعا بسبب قصر فھم المعنى الحقیقي او التطبیق الخاطيء للدیمقراطیة حیث یعتقد الكثیر
ان الدیمقراطیة ھي عبارة عن فوضى یستطیع الشخصأن یفعل ما یشاء وقت ما یحلو لھ.
التطبیق الخاطيء للدیمقراطیة
من الاسباب التي تؤدي الى "فوضى دیمقراطیة" ھو محاولة فرض الدیمقراطیة بصورة
مباشرة ونقل المجتمعات من مجتمع دكتاتوري بحت الى مجتمع دیمقراطي بدون نشر
الدیمقراطیة ومحاولة تطبیق مفاھمھا بصورة تدریجیة من غیر توعیة وھذا یقع على عاتق
الدول التي تدعم الدیمقراطیة ومن امثلتھا "فرنسا والولایات المتحدة والمانیا" حیث نشاھد
ھناك تشدید من ھذه الدول على تطبیق مباديء الدیمقراطیة في ایران والدول العربیة وما
یُلاحظ "وھذه من وجھة نظري" ان امریكا كانت تدعم انظمة لا تطبق الدیمقراطیة بشكل
صحیح وأصبحت الان تدعم الدیمقراطیة بشكل كامل في ھذه البلدان حتى لو تم ذلك من
خلال الدعم المعنوي للشعوب المنتفضة على الانظمة الدكتاتوریة ولكن یجب على الدول
التي تدعم الدیمقراطیة الاخذ بعین الاعتبار تحفیز الدول المدعومة على تطبیق الدیمقراطیة
بشكل صحیح و توعیة المجتمعات بصورة صحیحة على مفاھیم الیمقراطیة.
الدیمقراطیة تؤخذ ولا تعطى
یجب التركیز ایضا عًلى شيء مھم وھو یجب على الافراد والمجتمعات الذین یتوقون
لتطبیق الدیمقراطیة ان لا ینتظروا ان تاتیھم الدیمقراطیة جاھزة بل علیھم ان یبدأوا من
انفسھم ویحاولون تغییر المجتمع ویجب أن أذكر شيء مھم جدا وھو أن الدیمقراطیة تؤخذ
ولا تعطى فألذي یرید الدیمقراطیة علیھ ان یتحرك ویحرك محیطھ للحصول علیھا ولا مانع
من وجود دعم خارجي على ان یكون ھذا الدعم موثوق ومضمون اي ان الجھة التي تدعمھ
یجب ان تكون لدیھا مصداقیة في توثیق الدیمقراطیة ولا یكون تدخلھا لأھداف سیاسیة او
لدیھا اجندة لتنفیذھا او ترید ان تسقط نظاما معینا او دعم جھة على حساب جھات اخرى.
المفاھیم الصحیحة للحصول على الدیمقراطیة وتطبیقھا
یجب أن یفھم بعض الذین لدیھم تصور خاطيء عن مفھوم الدیمقراطیة و أسالیب تطبیقھا
ان تكون الدیمقراطیة ضمن اطار معین بحیث تكون مقبولة من قبل المجتمع الذي یرید أن
یطبقھا ویجب ان لا تكون فوضویة ولا یكون نتیجة الحصول علیھا مقابل استقرار البلد
وأرواح الابریاء صحیح ان للدیمقراطیة ثمن كبیر جدا وًكما ذكرت سابقا اًن الدیمقراطیة
تؤخذ ولا تعطى لكن یجب محاولة استخدام الوسائل السلمیة بأكبر قدر ممكن ولاحظنا ما
دفعھ سكان أقلیم دارفور في جنوب السودان للحصول على الأستقلال.