الأحد، 8 يناير، 2012

democracy

مقال حول الدیمقراطیة ومحاولة تطبیقھا
ملاحظة : ھذا المقال ھو من وجھة نظر الكاتب من خلال متابعة الاحداث السیاسیة ومن
خلال تحلیل بعض المقالات والكتب.
مقدمة
من خلال الاحداث التي مرت بالعراق والشرق الاوسط والدول العربیة نلاحظ ان
معظم ھذه الدول مازالت بعیدة عن مفاھیم الدیمقراطیة حیث ان قسم من أنظمة ھذه الدول
تتجاھل تماما تًطبیق مباديء الدیمقراطیة في بلدانھا والقسم الاخر من الانظمة لاتطبق
الدیمقراطیة الا بعد ان یتم الضغط علیھا من قبل جھات اخرى او من قبل شعوبھا والبعض
الاخر یفسر الدیمقراطیة تفسیر خاطيء. ھذا من جانب، من جانب اخر تحاول بعض
الحركات السیاسیة في بعض ھذه المناطق استخدام الدیمقراطیة كذریعة للضغط على
حكوماتھا للحصول على مصالح شخصیة و جمیع ماذكرت ھي نماذج حصلت فعلا في
المناطق التي ذكرتھا وبسبب ھذا كلھ نلاحظ ان ھذه الدول غیر مستقرة سیاسیاً مما یثبت ان
تجاھل الدیمقراطیة او تطبیقھا بشكل خاطيء او استخدامھا كذریعة للحصول على مكاسب
شخصیة یؤدي الى عدم الاستقرار.
ان ما ذكرته من تطبیق خاطيء للدیمقراطیة في ھذه المناطق لا ینطبق فقط على الانظمة
السیاسیة فقط وأنما یمتد لیشمل مؤسسات الدول وما تشمله من وزارات و دوائر حكومیة بل
حتى داخل الكیانات السیاسیة وھذا یؤثر على سلوك الافراد والمجتمعات حتى بعد محاولة
فرض الدیمقراطیة في ھذه البلدان ومن الامثلة على ذلك ھو العراق حیث مازال ھناك
مفھوم خاطيء للدیمقراطیة بسبب تأخر تطبیق الدیمقراطیة و مازال ھناك الكثیر من الناس
یعتقدون ان الدكتاتوریة افضل وھذا الكلام حتى على مستوى شرائح مثقفة للأسف وھذا
طبعا بسبب قصر فھم المعنى الحقیقي او التطبیق الخاطيء للدیمقراطیة حیث یعتقد الكثیر
ان الدیمقراطیة ھي عبارة عن فوضى یستطیع الشخصأن یفعل ما یشاء وقت ما یحلو لھ.
التطبیق الخاطيء للدیمقراطیة
من الاسباب التي تؤدي الى "فوضى دیمقراطیة" ھو محاولة فرض الدیمقراطیة بصورة
مباشرة ونقل المجتمعات من مجتمع دكتاتوري بحت الى مجتمع دیمقراطي بدون نشر
الدیمقراطیة ومحاولة تطبیق مفاھمھا بصورة تدریجیة من غیر توعیة وھذا یقع على عاتق
الدول التي تدعم الدیمقراطیة ومن امثلتھا "فرنسا والولایات المتحدة والمانیا" حیث نشاھد
ھناك تشدید من ھذه الدول على تطبیق مباديء الدیمقراطیة في ایران والدول العربیة وما
یُلاحظ "وھذه من وجھة نظري" ان امریكا كانت تدعم انظمة لا تطبق الدیمقراطیة بشكل
صحیح وأصبحت الان تدعم الدیمقراطیة بشكل كامل في ھذه البلدان حتى لو تم ذلك من
خلال الدعم المعنوي للشعوب المنتفضة على الانظمة الدكتاتوریة ولكن یجب على الدول
التي تدعم الدیمقراطیة الاخذ بعین الاعتبار تحفیز الدول المدعومة على تطبیق الدیمقراطیة
بشكل صحیح و توعیة المجتمعات بصورة صحیحة على مفاھیم الیمقراطیة.
الدیمقراطیة تؤخذ ولا تعطى
یجب التركیز ایضا عًلى شيء مھم وھو یجب على الافراد والمجتمعات الذین یتوقون
لتطبیق الدیمقراطیة ان لا ینتظروا ان تاتیھم الدیمقراطیة جاھزة بل علیھم ان یبدأوا من
انفسھم ویحاولون تغییر المجتمع ویجب أن أذكر شيء مھم جدا وھو أن الدیمقراطیة تؤخذ
ولا تعطى فألذي یرید الدیمقراطیة علیھ ان یتحرك ویحرك محیطھ للحصول علیھا ولا مانع
من وجود دعم خارجي على ان یكون ھذا الدعم موثوق ومضمون اي ان الجھة التي تدعمھ
یجب ان تكون لدیھا مصداقیة في توثیق الدیمقراطیة ولا یكون تدخلھا لأھداف سیاسیة او
لدیھا اجندة لتنفیذھا او ترید ان تسقط نظاما معینا او دعم جھة على حساب جھات اخرى.
المفاھیم الصحیحة للحصول على الدیمقراطیة وتطبیقھا
یجب أن یفھم بعض الذین لدیھم تصور خاطيء عن مفھوم الدیمقراطیة و أسالیب تطبیقھا
ان تكون الدیمقراطیة ضمن اطار معین بحیث تكون مقبولة من قبل المجتمع الذي یرید أن
یطبقھا ویجب ان لا تكون فوضویة ولا یكون نتیجة الحصول علیھا مقابل استقرار البلد
وأرواح الابریاء صحیح ان للدیمقراطیة ثمن كبیر جدا وًكما ذكرت سابقا اًن الدیمقراطیة
تؤخذ ولا تعطى لكن یجب محاولة استخدام الوسائل السلمیة بأكبر قدر ممكن ولاحظنا ما
دفعھ سكان أقلیم دارفور في جنوب السودان للحصول على الأستقلال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق