الخميس، 13 مارس، 2014

غرباء في الوطن

معاناة نازحو الأنبار
بعد فرارهم من العمليات العسكرية والقصف والحصار من خارج المدن وسيطرة الميليشيات من داخلها, فر لاجئو الانبار "والبالغ عددهم اكثر من 300 الف لاجيء بحسب تقديرات أممية" الى العديد من محافظات العراق سواء في الاقليم او في الوسط او في الجنوب او حتى في اماكن تعتبر اقل سخونة في نفس المحافظة.
وبالرغم من تلقيهم ترحاب كبير في العديد من المحافظات الا أن المعاناة لم تخلو في هذه الاوضاع الصعبة وبرغم ترك النازحين لمنازلهم وأعمالهم وأقاربهم الا انهم تلقوا العديد من الصعوبات والمضايقات.
من ابرز جوانب المعاناة هو الجانب الأمني ففي بغداد عانى النازحون من المداهمات العشوائية والأعتقالات خصوصاً في منطقتي الغزالية والعامرية أما في هيت وعنه "مدن في محافظة الانبار غرب العراق" فقد قام الجيش بقطع الطريق المؤدية الى تلك المدن وأعاقة العوائل من الوصول اليها وأما في المدينة السياحية في الحبانية قام الجيش بمحاصرة المدينة ومنع دخول المواد الغذائية مما تسبب في شحة كبيرة من الاحتياجات الضرورية للعوائل.
وفي سامراء قامت قوات الشرطة بأخراج الاهالي من المدارس ونقلهم الى حقول قبل ان يتم ايوائهم في المساجد اما في كربلاء لم يجد الاهالي صعوبة سوى صعوبة الطرق المؤدية الى كربلاء.
اما في اقليم كردستان والتي تعتبر الملاذ الآمن للاجئين لم يخلو الأمر من المعاناة حيث قامت القوات الامنية هناك بالتردد على العوائل الموجودة هناك حتى ان الامر لم يخلو من الأعتقال "لغرض التحقق".
اما الجانب الأنساني فيتمثل بصعوبة الحصول على عمل برغم تركهم لأعمالهم وحاجتهم للمال بالأضافة الى صعوبة وصول المساعدات بسبب التضييق الامني, كذلك فأن بعض اماكن اقامتهم قد تكون غير ملائمة للسكن برغم وجود منظمات دولية ومحلية تعمل على هذا الشأن.
اما الجانب التعليمي فقد سمحت وزارة التربية بالتحاق الطلبة النازحين في اماكن نزوحهم لكن هناك العديد من الطلبة لم يلتحقوا لأسباب عدة منها مادية حيث يصعب على الاهالي توفير المال او بسبب عدم قدرتهم على مواكبة ما تم دراستهم من اقرانهم او بسبب تخوفهم من ان يتم معرفتهم ويتعرض ذويهم الى مضايقات.
أخيراً يجب ان لاننسى ان العوائل النازحة من الانبار هم مدنيين من ابناء هذا البلد لاذنب لهم في صراعات فرضت عليهم بعضهم يسكن المساجد والمدارس والبعض في هياكل المنازل والمخيمات.

___________________________________________
تنويه: الصور من صفحة اليونامي على الفيس بوك ومن موقع السومرية













هناك تعليقان (2):

  1. محنه الانبار احد المحن الكثيره التي نمر بها ... اتمنى من الباري ان يعيدهم الى ارضهم سالمين غانمين

    ردحذف